محمد بن جعفر الكتاني

137

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

كان - رحمه اللّه - علامة متفننا ، أخذ عن ابن عرفة وغيره ، وأخذ عنه : الأستاذ الصغير النيجي ، والفقيه القاضي أبو محمد سيدي عبد اللّه الورياجلي ، والشيخ أبو زيد عبد الرحمن الرقعي الفاسي ؛ صاحب " نظم مقدمة ابن رشد " ، والشيخ أبو زيد الكاواني ؛ وعنه أخذ الأصلين . وقد قال النيجي : « سمعت العكرمي يقول : سمعت ابن عرفة يقول : إن الإمام ابن القاسم ضعيف في الأصول » . ه . وقال النيجي - أيضا : أنشدنا أبو عبد اللّه العكرمي قال : أنشدنا الإمام ابن عرفة : يقولون : هذا ليس بالرأي عندنا * ومن أنتم حتى يكون لكم عند ؟ ! قال العكرمي : وأنشدنا - أيضا - يعني : ابن عرفة - متمثلا : حسبت الهوى سهلا وما كنت داريا * ومن يجهل الأشياء يستسهل الصعبا قال : وأنشدنا أيضا : صلاة وصوم ثم حج وعمرة * عكوف طواف وائتمام تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن * فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما ابن غازي : وأنشدنا شيخنا الصغير قال : أنشدنا أبو عبد اللّه العكرمي لبعضهم : واظب على نظر اللخمي إن له * فضلا على غيره للناس قد بانا [ 122 ] مستحسن القول إن صحت أدلته * ويوضح القول تبيانا وفرقانا ولا يبالي إذا ما الحق ساعده * بمن يخالفه في الناس من كانا توفي صاحب الترجمة - رحمه اللّه - سنة اثنين وأربعين وثمانمائة . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " ، و " التوشيح " ، وفي بعض التقاييد الغير المنسوبة أنه : بباب الحمراء . . واللّه أعلم . [ 550 - الفقيه الصالح سيدي علي بن عبد الرحمن الأنفاسي ] ( ت : 860 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، الصالح النزيه ؛ أبو الحسن سيدي علي بن عبد الرحمن الأنفاسي . من أهل مدينة فاس ، وكان خطيبا وإماما بجامع الأندلس منها . وانتفع به في قراءة " المدونة " جماعة كثيرة ؛ كالشيخ زروق . وكان يقرأها بابن يونس ، وأخذ عنه أيضا : الأستاذ الصغير النيجي ، وأدركه العلامة ابن غازي وحضر مجلسه ، والغالب عليه المسكنة والديانة ، وكان على جانب عظيم من الصلاح .